السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
39
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أكفّهم بعروتكم ، وشكوا إليكم بثّهم وحزنهم ونكباتهم وويلات عيالاتهم ، علما منهم بأ نّكم ممّن تمدّ إليه الأعناق وتناخ ببابه الحاجات ، ولنعم ما صنعوا ، فإنّهم إنّما أنزلوا آمالهم منزل صدق ، وابتغوا حاجتهم من مبتغاها . وأنت - والحمد للّه - نعم العدّة في كلّ شدّة ، وها إنّي متأهّب لإغاثتهم بكلّ ما لديّ من وسيلة ، منتظرا رأيكم في ذلك . والسلام . 28 شهر رمضان سنة 1359 21 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه بسم اللّه ، والحمد للّه ، وصلّى اللّه على محمّد خيرة الخلق وآله أئمّة الحقّ ورحمة اللّه وبركاته . ولدي المفدّى وقرّة عيني البارّ بو الدية ، عبداللّه المطيع له في أوامره ونواهيه عزّ وجلّ . سلام وأشواق ، وآلام نوى ، ووحشة فراق وما إلى ذلك مما ستعلمه أو علمته ، وفي الحقيقة إنّ في صدري بفراقك غصّة ، وفي قلبي لوعة ، وفي نفسي وحشة أوجستها منذ عزمت على الرحيل ، فصبر جميل ، واللّه المستعان على ما نلاقيه وعلى بلوغ ما نأمل ونرتجيه من عواقب أمرك يا عزيزي . الآن وردت كتبكم بارّة بأساليبها ، سارّة بوصولكم سالمين إلى سالمين ، والحمد للّه ربّ العالمين . وليتك تستقلّ بتحاريرك ، لا تتّكل في إنشائها على أحد ، فإنّ الاتّكال فيها ممّا يسفّ بك إلى الحضيض ويجعلك . . . ، فاكتب لي على جري قلمك ، فركيك عندي خير من رقيق من تكلّفه أن يكتب لك ولو كان عمّك أو أخاك . وعرّفني اشتغالك وأحو الك ، وكن كما دلّت عليه الآيات البيّنات التي تفألت بها . اتّق اللّه فيما أمرك ونهاك ، وتوكّل عليه ، واعمل مخلصا له ، وتوسّل بأبواب الحوائج